الاسم: نجدي عبدالستار
البلد: الكويت
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,مال وأعمال,رياضة
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

لم أكن أدرك سر خطواتي المترهلة كل ما أدركه أنني كبقية الأشياء في قريتي التي ليست لها قيمة أو بمعنى أصح تفتقد القيمة الحقيقية لها من خلال ما يدور حولها هل فعلا نحن كذلك سر الخطوات المترهلة يظهر من هناك .
. قالوا لنا ذات صباح : إن الترعة الممتدة من أمام قريتنا التي تروينا و تروي أرضنا ستدخل الخصخصة .
سيشتريها رجل من أكابر المحروسة.
سألت حقا من أكابر المحروسة أم من الذين يحبون النجوم ?
قلت كلمتي , ثم غادرت المكان ماشيا مرة أخرى بخطواتي المترهلة التي لا أستطيع أن أهرب منها , و أخذت أتذكر الحديث الدائر بين الناس سريعا كالنار بين الهشيم .
لحظات و ستدخل الترعة الخصخصة ……..
سألني طفل صغير يلعب في الشارع حقا ستباع الترعة ?
أين سنسبح إذن ???????? ……
ابتسمت ثم قلت: هم يبكي و هم يضحك.
أحسن أن تباع لكي لا تستحم , ثم عادات خطواتي تحاصرني أسمع أصوات سيارات الشرطة في كل مكان تسمرت قدمي ماذا يحدث ؟
مصيبة …….. أمس سمعت أصواتا في شارعنا .
قالوا : إنهم وجدوا أسلحة بيضاء و أخرى حمراء لم أعرف ما هي الحمراء ؟ حقا قالوا : إنهم يحاولون إيقاف مسيرة التقدم منذ فترة .
أخذوا الواد ابن أبي إسماعيل لم يعد و مات إسماعيل من الحزن .
قالوا له : إننا أخذنا ابنك من أجل مصلحته. انتظره الرجل لكنه عاد محمولا رفضوا أن يرى أبوه وجهه .
قالوا : إن رائحة ابنك عنه تنبي ثم تركوا المكان وجلس أمام القبر رجلان كل واحد يحمل سلاحا حماية من الأعداء القادمين المحطمين طريق التقدم برجعيتهم بعد أربعين يوما تركوا المكان.
إيه……….. لماذا تذكرت كل هذا أرى السيارات تقترب مني خطواتي المترهلة عبثا أن تتحرك ماذا يحدث لا أدري ما هذا ؟ القمر يسطع في المكان أعرف أنه منهم يضيء لهم المكان عندما أمشي يمش أجري يجري كل ما أفعله يفعله…………. أمي كانت تقول لي دائما( الحائط له أذن ) إيه أذن يا أمي فقط ………. لا ……. أذن و عيون و كل شيء يا أمي !
يقتربون مني بسرعة عجيبة قف .
ارفع يدك المكان محاصر أي خطوة و ستكون في عداد الموتى.
أنا لا أتحرك أنا أقف كما أنا لا أتحرك.
ارفع يدك رفعت دون أن أنبس بحرف لو فكرت أن أنبس سأكون في أعداد من رفعوا السلاح …… أنت من ؟
أنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هتستهبل يا ابن … لا و الله أنا بطيء في الفهم لا أفهم سريعا .
آه غبي يعني زي بقيت عليتكم
جلست أمي على أريكتها تحت صورة كبيرة رسمت بالدم ونقشت بالروح إنها صورة لمسجد كبير يقال إنه هناك لا أعرف أين هو بالضبط ؟ لم أصل فيه ……………
كانت تخيط قطعا من القماش المختلفة ألوانها نفس قطع القماش التي أراها فوق مدرستي ترفرف أحيانا و تنكسر أحيانا أخر ……. نفس قطعة القماش التي رأيتها على قطعة الخشب التي حملها أربعة من الرجال و خلفهم أناس كثر كانوا يتمتمون بكلمات لم أعرف منها الا التكبيرة و الحمد . كنت فوق كاهل أبي أنا الصغير و الكبير في البيت .
أبي يخاف علي من الغربان التي تملأ المدينة لا تفرق بين صغير أو كهل بين امرأة أو رجل كل شيء المهم أن تراك وأنت ترقص من الألم الشارع ليس له أخر النساء في الشرفات قد ارتدين أحلى الملابس كأنهن في عرس يزغردن بأعلى صوت ، و يرد الرجال و الشباب الله أكبر الوجوه يعلوها الفرح ماذا يفعلون ؟؟؟ هل يزفون العريس إلى مخدعه الذي ينعم به بالعروس الجميلة التي تزينت و ارتدت أحلى الحلى. إنه العريس القادم من هناك .
الناس تعلوها الرغبة الجامحة أن تتبدل الأدوار فينزل الراكب وهم يصعدون مكانه تمنيت أن أكون أنا العريس المنتظر الشارع ليس له آخر .
الأزقة التي نعبرها تقف الغربان في كل مكان فيها لا تفرق بين كهل و طفل الكل سواسية أمام غدرها .
قالوا : إن القرود يعيسون فسادا في مدينة الأشجار حاول أن يفرقهم فعل. قتل منهم البعض لكنهم قتلوه .
الناس يسيرون و أصواتهم التي تعلو الجبال من شدتها تعلو أكثر فأكثر الكل تعلوه البسمة لقد نالها كلمة أسمعها من الجميع ما هي ؟
لا أعرف ….
القرود يشاهدون المنظر و يتعجبون .
لماذا هم فرحون ؟ لا يعرفون غير الدهشة و التعجب من أحوالهم .
الطريق الذي نعبره به قطع من الحجارة الصغيرة تملأ المكان و الحكايات التي نسمعها من الجدة عن أحجار سجيل ا
أردت أن أكتب اليوم عن موضوع شغل الناس في الفترة الماضية خاصة في أوساط المال و التجارة و تصدرت أخباره كل الصحف و المجلات بل الفضائيات العربية و الغير العربية و لا ندري السبب لهذا الزخم الإعلامي من هذا الموضوع و لأني في البداية لا ناقة لي و لا جمل في هذا الموضوع و لسنا أفرادا في هذا الصراع أو أصحاب أقلام رنانة و صوت مسموع يمكن أن يصل لصحابه و هو في سجنه فيعطف علينا بشقة في مدينته أو ننال رضا يتمناه كثر ممن يعملون و يخططون في الظلام و يتمنون الأماني أن ينعم عليهم الحظ بمقابلة هذا الرجل و لكن الحظ و لعنة الله على الحظ يعاندهم في مقابلة الرجل فينفجروا غيظا و نكدا و هما و غما فإذا ما اتيحت لهم الفرصة و أصيب هذا الرجل انتفضوا كالمجانين يحاولون أن ينفضوا غبار الأمنيات العالقة على جباههم و يحولون الغيظ إلى شماتة و هجوم و أمثال هؤلاء كثر في بلادنا لا يحكمهم ضمير و لا وعي و لا يعرفون مصدقية كلامهم و يهاجمون مدعين التنزه و الحفاظ على كرامة وطن هم أبعد الناس عن حبه مظهرين رجولة فقدت في زمن الكرامة و الحق أنهم يحاولون أن يتوسلوا قربا لبعض من الفرحين بمصيبة هذا الرجل .
سؤال سيطرح نفسه و من تكون أنت ؟
سأقول : نعم أعرفه .
سيستغرب الجميع كيف تعرفه ؟ ومتى عرفته ؟ و أنت نكرة في عالم المال رجل فقير مسكين يداعبك الفقر أينما تذهب و يضحك منك ضحكة سخرية لأنك و أمثالك تتمردون عليه و هو يحيطكم من كل صوب و يغلكم بكل عنفوانه .
لكن ربما أكون على صواب لأننا أبناء قرية واحدة أنا ولدت و تربيت فيها و عشت زهو حياتي حتى أنهيت كليتي و كتب لي مصدر رزق خارج مصر و سافرت إلى بلد سافر إليها أبو هشام نفسه المهندس : طلعت مصطفى بل هو أول من سافر إلى هذه البلد في قريتنا لكنه لم يقبع كثيرا و عاد إلى وطنه يمتلأ أحلاما و تراوده أمنيات يريد أن يحققها و هو من عرف عنه الهمة و الذكاء المبكر الساطع منذ كان طفلا يتعلم في مدرسة قريتنا و بالمناسبة هذه المدرسة كانت بيتا
لعلي أتوقف كثيرا عن الكتابة و أقسم بيني و بين نفسي أنني لن أكتب مرة أخرى و لن أعاود الكتابة و سأكسر كل أقلامي و أجفف مداد قلمي ، و بالفعل أتوقف و أنا أنزف من داخلي وأكتب بيني و بين نفسي عن حكايات طوال عن حلم قتل في مهده عن حب لا يعرف له طريق عن أمنيات غابت وسط الزحام و أنا أتقلب على فراشي و يشهد على قلقي و همي اللذان لا يتوقفان و هو ينظر لي نظرة المعتاب في خجل و المحب في صمت و يسأل نفسه لماذا يفعل بنفسه كل هذا ؟
و أجد أحيانا الملجأعندما يطلب من أحد الأصدقاء أن أكتب له التماسا ، أو طلبا يريد أن يقدمه لمسؤول فأتعايش لحظته و أكتب عن همه و كأنه همي و أغوص في أحزانه و أطفو على جراحه أخذ منها لحظات عتاب لنفسي و بعد أن أن
اليوم ماذا سأكتب ؟ عن أي شيء سأكتب ؟ أخذت أفكر كثيرا سأكتب عن مشاعري أنا و بقية إخواني من المعذبين في بلادنا أم أكتب عن الأثرياء الذين يعيشون في منطقة دافئة من مناطق الثراء ؟
أعلم أنني إن كتبت عنهم سيقولون : حاقدون إلى الأبد و يفعلون بنا الكثير و ربما يصادر فكري و ينتهك قلمي فيقصف كبقية أقلام حاولت أن تدخل عش الدبابير لكن للأسف كانت الدبابير سامة جدا قتلت كل من اقترب منها .
إذن عن من سأكتب عن الفقراء الطريق ليس ممهدا لي يمتلأبالشوك و العراقيل و المطبات العنيفة و الثقيلة التي تعوق من هم أكثر مني دراية أرى السماء ملبدة بالغيوم و تنبئنا بوابل من الصواعق و الأمطار المرمدة أقصد الممتلئة بالتراب و الغبار الذي يزكم الأنوف .
نعم الموضوع صعب يحتاج منا إلى صبر وتؤد










