التقينا ، ارتعشت الأنامل و زاغت أعيننا في دهشة و استغراب و ساد الصمت خوف أن يقتل الكلام حبنا و ارتمينا في ذكريات نظراتنا الأولى التي علمتنا طريق الهوى و جاءت بنا إلى هنا أبتسم و معها تذوب هي من الرقة أرفع أناملي المرتعشة ، ترتجف الأنامل ، و ترتعش الكلمات مع بسمة تتوشح بالخوف ممن حولنا .
تبتسم مخفضة رأسها من الحياء أتشجع أكثر و اقترب بالكلمات التي تذيب صخر القلوب .
تبتسم و هي تحاول أن تلاحقني لتوقف هذا السيل العرم من كلمات العاشقين المغرمين الذين أسكنونا في قصصهم .
فما رفعنا رأسنا لقصة عشق إلا و تذكرنا كلماتهم و كأن لغة الحب و الغزل خلقت على أيديهم فاستحدثوا كل المشتقات لمعنى الغرام و الهيام و مهما حاولنا أن نقلد نبقى نحن في الصفوف الثانية من غزل حرك القلوب و النفوس له .
كانت خطواتها تحاول الاقتراب و كنت أحاول الاقتراب أكثر و أكثر كان النيل يداعبنا بتلاقي موجه كتلاقي الحبيبين اللذين التقيا بعد غياب فتوقفا لتعلو دهشتهما و تسيطر عليهما قلم تكسر إلا بتلاقي الوجوه و تعانق الأنفاس .
مشينا و نحن نعد خطواتنا كما يعد الطفل الصغير خطواته إذا اقترب من أمله .
توقفت أقدامنا و تلاقت النظرات تلو النظرات و تحررت الألسنة مرة أخرى بعد أن مددت يدي و مدت يدها لأرسم عليها حروفا هي : أ ، ح






















